محطة وقود

وجهت كبرى جمعيات قطاع النقل واللوجستيات في ألمانيا تحذيرات شديدة اللهجة من انهيار وشيك يهدد بنية الشحن والتنقل في البلاد.
وفي رسالة مفتوحة رفعت إلى المستشار الألماني "فريدريش ميرتس"، أوضحت المنظمات المهنية أن الارتفاع الجنوني في تكاليف الطاقة والنفقات التشغيلية، بات يدفع بمئات المنشآت نحو حافة الإعسار المالي، مما يستوجب تدخلا حكوميا عاجلا لاحتواء الموقف.
وأشارت الجمعيات الممثلة لشركات الشحن وحافلات الركاب وسيارات الأجرة، إلى أن تبعات الحرب في إيران وأزمة النفط الناجمة عنها، خلقت تحديات جسيمة لا قدرة للقطاع على مواجهتها بمفرده.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، فإن معدلات إغلاق الشركات تسلك مسارا تصاعديا مقلقا، حيث جاء في متن الرسالة أن العقبات الراهنة تتجاوز كل جهود التكيف التقليدية.
ولم تخل الرسالة من نبرة انتقاد حادة للأداء البيروقراطي، إذ اعتبر ممثلو القطاع أن صنع القرار يتسم ببطء شديد لا يتناسب مع سرعة الانهيار الميداني.
ودعا الموقعون وزارتي الاقتصاد والمالية إلى وقف الصراعات الداخلية وتحمل المسؤولية السياسية، خصوصا بعد الخلاف العلني الذي نشب بين وزيرة الاقتصاد "كاترينا رايشه" (الحزب المسيحي الديموقراطي) ووزير المالية "لارس كلينجبايل" (الحزب الاشتراكي) حول آلية التعامل مع أسعار المحروقات.
وتمحورت مطالب جمعيات النقل حول ضرورة خفض الضرائب المفروضة على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواج الضريبي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في النقل البري.
كما طالبوا بتبني حلول قصيرة الأمد، مثل وضع سقف لأسعار الوقود أو صرف تعويضات مالية مباشرة، لضمان استمرارية سلاسل التوريد وعدم توقف حركة المواصلات العامة في المدن الألمانية.
