صورة تعبيرية

يجتمع كبار المسؤولين الماليين في العالم بواشنطن هذا الأسبوع، وسط ظلال قاتمة تلقيها الحرب في الشرق الأوسط، والتي وصفت بأنها "الصدمة الثالثة" بعد جائحة كورونا وحرب أوكرانيا.
وتواجه المؤسسات الدولية مهمة شاقة لإعادة ترسيم مسار النمو العالمي بعد أن تبددت آمال التعافي السريع التي كانت متوقعة مطلع العام.
خفض البنك الدولي توقعاته للنمو في الأسواق الناشئة إلى 3.65% لعام 2026، مع نذير انخفاض حاد لـ 2.6% في حال طال أمد الصراع.
وتزامن ذلك مع تحذيرات صندوق النقد الدولي من انضمام 45 مليون شخص إلى قائمة انعدام الأمن الغذائي، نتيجة تعطل سلاسل توريد الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة، مما يضع الدول المستوردة للوقود في "فخ الديون" المزدوج.
في محاولة لتطويق الأزمة، رصد الصندوق تمويلا طارئا قد يصل إلى 50 مليار دولار للدول منخفضة الدخل، بينما أعلن البنك الدولي جاهزيته لحشد 70 مليار دولار.
ورغم هذه الأرقام، يبقى التنسيق الدولي معطلا بسبب التوترات بين واشنطن وبكين، واستبعاد دول محورية مثل جنوب أفريقيا من اجتماعات مجموعة العشرين التي ترأسها الولايات المتحدة حاليا.
يحذر خبراء اقتصاديون من أن الصدمة الحالية تتطلب ما هو أبعد من المساعدات النقدية؛ حيث تقوم بعض الدول بسداد خدمة ديون تعادل ضعف ما كانت عليه قبل الجائحة.
وتشدد التوصيات على ضرورة ربط الإقراض الجديد بـ إصلاحات طموحة وخارطة طريق لخفض الدين، لتجنب التضحية بالتنمية وخلق فرص العمل لـ 1.2 مليار شخص سيدخلون سوق العمل بحلول عام 2035.
